السيد محمد الصدر
8
بيان الفقه
الأعلام بقوله : ( لقد كان للسيّد الشهيد محمد الصدرقدس سرة عقلية منقطعة النظير في القدرة على التشقيق والتوسع في البحث ، وفرض الاحتمالات في المسائل . . . ) . وليس هذا بعجيب على شخص عرفته الأوساط العلميّة بالجدّ والاجتهاد ، والانكباب على الدرس والتدريس منذ نعومة أظفاره ، وعدم الانشغال بالدنيا وملذاتها ، بل عكف على طلب العلم إلى آخر حياته المباركة ، ولم يثنه كثرة المصائب التي ألمّت به وبعائلته الكريمة . فقد تمحض وجوده لله تعالى ، شأنه في ذلك شأن آبائه الطاهرينعليهم السلام في الشعور بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق قادة الأُمّة ، فأعطى كلّ شيء لله تعالى ، فأعطاه الله كلّ شيء وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ . ويظهر أن السيّد المؤلف ( أعلى الله مقامه الشريف ) كان بصدد كتابة موسوعة فقهية معمقة وموسعة ابتدأها بهذا الكتاب الشريف ، إلّا أن الأقدار حالت دون ذلك . ولقد تصدت المؤسسة لتحقيق هذا الكتاب وإخراجه بالصورة المناسبة ، وكان عملنا كالتالي : 1 . تقطيع النصوص : حيث قمنا بتقطيع نصوص الكتاب في بعض الموارد التي دعت الحاجة إليها . 2 . إدخال علامات التنقيط على متن الكتاب بحسب ما هو المعمول به في نظام التحقيق .